الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥١
..........
عرضت على أبرويز أضربنا عن الإطالة بها، فى هذا الموضع، و تسمّى أيضا سابور بعد هذا سابور بن أبرويز أخو شيرويه، و قد ملك نحوا من شهرين فى مدة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و ملك أخوه شيرويه نحوا من ستة أشهر، ثم ملكت بوران أختهما، فبلغ ذلك النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: «لا يفلح قوم ملكتهم امرأة» [١] فملكت سنة، و هلكت و تشتت أمرهم كلّ الشتات. ثم اجتمعوا على يزدجرد بن شهريار، و المسلمون قد غلبوا على أطراف أرضهم، ثم كانت حروب القادسية معهم إلى أن قهرهم الإسلام، و فتحت بلادهم على يدى عمر بن الخطاب- رضى الله عنه-، و استؤصل أمرهم، و الحمد للّه [٢].
و سابور تنسب إليه الثياب السّابريّة [٣] قاله الخطابى، و زعم أنه من النّسب الذي غيّر، فإذا نسبوا إلى نيسابور المدينة، قالوا: نيسابورىّ على القياس، و زعم بعضهم أن: نى هى: القصب، و كانت مقصبه، فبناها سابور مدينة، فنسبت إليه، و الله أعلم.
رجوعه إلي حديث سطيح و ذى يزن فصل: و قول سطيح فى حديث ربيعة: إرم ذى يزن، المعروف: سيف بن ذى يزن، و لكن جعله إرما، إمّا لأن الإرم هو العلم فمدحه بذلك،
[١] أحمد فى مسنده و البخاري و الترمذى و النسائى عن أبى بكرة، و قال عنه السيوطى: صحيح، و فى روايته: لن بدلا من: لا.
[٢] فى المراصد عن القادسية أنها فتحت فى عهد عثمان، و قيل: فى عهد عمر، ثم انتقضت، ففتحت ثانيا فى عهد عثمان على يد ابن عامر.
[٣] و الثياب السابرية نوع من أجود الثياب و أرقها يرغب فيه بأدنى عرض.
و منه عرض «بفتح العين و سكون الراء» سابرى يقوله: من يعرض عليه الشيء عرضا لا يبالغ فيه.