الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٢
..........
آدم:
و فيه ثلاثة أقوال: قيل: هو اسم سريانىّ و قيل: هو أفعل من الأدمة. و قيل: أخذ من لفظ الأديم [١]. لأنه خلق من أديم الأرض. و روى ذلك عن ابن عباس. و ذكر قاسم بن ثابت فى الدلائل عن محمد بن المستنير. و هو: قطرب أنه قال: لو كان من أديم الأرض لكان على وزن فاعل، و كانت الهمزة أصليّة فلم يكن يمنعه من الصرف مانع، و إنما هو على وزن أفعل من الأدمة. و لذلك جاء غير مجرى [٢].
قال المؤلف: و هذا القول ليس بشيء؛ لأنه لا يمتنع أن يكون من الأديم و يكون على وزن أفعل. تدخل الهمزة الزائدة على الهمزة الأصلية كما تدخل على همزة الأدمة. فأول الأدمة همزة أصلية. فكذلك أول الأديم همزة أصليّة. فلا يمتنع أن يبنى منها أفعل. فيكون غير مجرى. كما يقال: رجل أعين و أرأس من العين و الرأس. و أسوق و أعنق من السّاق و العنق.
مع ما فى هذا القول من المخالفة لقول السلف الذين هم أعلم منه لسانا، و أذكى جنانا.
[١] الأديم: ظاهر الشيء و الجلد.
[٢] أى ممنوع من التنوين.