الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٥
..........
و قياس جمعهما فعل نحو: درّة و درر، و لكن الحرّة من النساء فى معنى:
الكريمة و العقيلة، و نحو ذلك، فأجروها مجرى ما هو فى معناها من الفعيلة، و كذلك المرّ قياسة: أن يقال فيه: مرير؛ لأن المرارة فى الشيء طبيعة، فقياس فعله: أن يكون فعل كما تقول: عذب الشيء و قبح. و عسر إذا صار عسيرا، و إذا كان قياسه فعل فقياس الصفة منه أن تكون على فعيل، و الأنثى: فعيلة، و الشيء المرّ عسير أكله شديد، فأجروا الجمع مجرى هذه الصفات التي هى على فعيل؛ لأنها طباع و خصال، و أفعال الطّباع و الخصال كلّها تجرى هذا المجرى.
و ذكر العشر. و هو شجر مرّ يحمل ثمرا كالأترجّ، و ليس فيه منتفع، و لبن العشر تعالج به الجلود قبل أن تجعل فى المنيئة، و هى: المدبغة كما تعالج بالغلقة، و هى شجرة، و فى العشر: الخرفع و الخرفع، و هو شبه القطن و يجنى من العشر: المغافير، واحدها: مغفور، و مغافر، و واحدها: مغفر، و يقال لها: سكّر العشر، و لا تكون المغافير إلا فيه، و فى الرّمث، و فى الثّمام، و الثمام:
أكثرها لثى، و فى المثل: هذا الجنى لا أن يكدّ المغفر [١] من كتاب أبى حنيفة.
[١] نفسر هنا بعض ما ورد فى السيرة و الروض من أسماء الشجر و النبات فالحرمل: نبت له حب أسود كالخردل، و الحنظل: نبت يمتد كالبطيخ على الأرض يضرب المئل بشدة مرارته، و المغافر، أو المغافير. صمغ حلو يسيل من شجر العرفج أو العرفط، يؤكل أو يوضع فى ثوب، ثم ينقع بالماء، فيشرب. و فى القاموس «و المغافر و المغافير: المغاثير الواحد مغفر كمنبر، و مغفور و مغفر بضمهما، و مغفار و مغفير بكسرهما» و الرمث: مرعى للابل من الحمض و شجر-