الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٤
..........
و قوله: اللّثق الزّليق. اللّثق: من اللّثق، و هو أن يخلط الماء بالتراب فيكثر منه الزّلق، قال بعض الفصحاء: غاب الشّفق، و طال الأرق، و كثر اللّثق، فلينطق من نطق. و فى حاشية كتاب أبى بحر: اللّبق بالباء المنقوطة بواحدة، و ذكر أنه هكذا وجد فى أصل ابن هشام، و لا معنى للّبق هاهنا، و أظنه تصحيفا من الراوي- و اللّه أعلم
و قوله فى الشعر:
يكاد البسر يهصر بالعذوق.
أى: تميل بها، و هو جمع عذق بكسر العين، و هى الكباسة أو جمع عذق بفتح العين، و هى النّخلة، و هو أبلغ فى وصفها بالإيقار [١] أن يكون جمع عذق بالفتح. و قوله: و أسلم ذو نواس مستكينا. أى: خاضعا ذليلا، و فى التنزيل: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ [المؤمنون: ٧٦]، قال ابن الأنبارى فيه قولان. أحدهما: أن يكون من السكون، و يكون الأصل: استكن على وزن افتعل، و مكّنوا الفتحة، فصارت ألفا كما قال الشاعر:
و إننى حيثما يثنى الهوى بصرى* * * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور [٢]
[١] لأن العذق بفتح العين هى النخلة بحملها
[٢] هو من بيتين أنشدهما الفراء، و هما:
اللّه يعلم أنا فى تلفتنا* * * يوم الفراق إلى أحبابنا صور
و أننى حوثما يثنى الهوى بصرى* * * من حوثما سلكوا أدنو، فأنظور
الصور: جمع أصور: المائل من الشوق. و الشاهد هنا: تولد الواو من إشباع ضمة الظاء و حوثما: حيثما.