الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٠
..........
كان لام الفعل راء اتفقوا مع أهل الحجاز على البناء و الكسر. و ذمار: من ذمرت الرجل إذا حرّضته على الحرب.
و قوله: لحمير الأخيار؛ لأنهم كانوا أهل دين، كما تقدم فى حديث فيمون و ابن الثامر.
و قوله: لفارس الأحرار؛ فلأن الملك فيهم متوارث من أول الدنيا من عهد جيومرث [١] فى زعمهم إلى أن جاء الإسلام، لم [٢] يدينوا لملك من غيرهم، و لا أدوا الإتاوة [٣] لذى سلطان من سواهم فكانوا أحرارا لذلك.
و أما قوله: للحبشة الأشرار فلما أحدثوا فى اليمن من العيث و الفساد و إخراب البلاد، حتى هموا بهدم بيت اللّه الحرام، و سيهدمونه فى آخر الزمان [٤] إذا رفع القرآن، و ذهب من الصدور الإيمان، و هذا الكلام المسجّع ذكره المسعودى منظوما.
[١] أو كيومرث و الفرس يجمعون على أنه أول ملوكهم، و لكنهم اختلفوا فى شأنه، فمنهم من زعم أنه ابن آدم، و منهم من زعم أنه أصل النسل، و منهم من قال: إنه أميم بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح، و لهم حوله خرافات، فهو مبدأ النسل، و هو نبت من نبات الأرض، و هو الريباس هو و زوجته، و جعلوا له أخبارا مع إبليس و قتله انظر ص ٢٢٠ ح ١ مروج الذهب.
[٢] فى الأصل: لن.
[٣] الخراج أو الجزية.
[٤] لعله يشير إلى حديث «اتركوا الحبشة ما تركوكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة» و قد رواه أبو داود بسند ضعيف.