الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٢
..........
و إمّا شبهه بعاد إرم فى عظم الخلق و القوة، قال الله تبارك و تعالى: [أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ] بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ.
و ربيعة بن نصر هذا هو: أحد ملوك الحيرة، و هم آل المنذر، و المنذر هو: ابن ماء السماء، و هى: أمه عرف بها، و هى من النّمر بن قاسط و ابنه عمرو بن هند عرف بأمّه أيضا، و هى بنت الحارث [١] آكل المرار جدّ امرئ القيس الشاعر، و يعرف عمرو بمحرّق لأنه حرّق مدينة، يقال لها:
ملهم، و هى عند اليمامة، و قال المبرّد و القتبىّ سمى: محرّقا، لأنه حرق مائة من بنى تميم، و ذكر خبرهم [٢].
و ولد نصر بن ربيعة هو: عدىّ، و كان كاتبا لجذيمة الأبرش، و ابنه:
عمرو، و هو ابن أخت جذيمة، و يكنى جذيمة: أبا مالك فى قول المسعودى، و هو منادم الفرقدين، و اسم أخت جذيمة: رقاش بنت مالك بن فهم بن غنم ابن دوس، و هو الذي اختطفته الجنّ، و فيه جرى المثل: شبّ عمرو
[١] هى كما قيل أيضا بنت عمرو بن حجر الكندى آكل المرار أو مارية بنت ثعلبة.
[٢] و فى جمهرة ابن حزم كذلك ص ٢٢ أما فى الاشتقاق ص ٤٣٥ فالمحرق هو: الحارث بن عمرو بن عامر، و قد عرف عمرو بأنه المحرق الثانى، لأنه ألقى بقتلى تميم فى النار أخذا بثأر أخيه، و قد لقب امرؤ القيس الأول ابن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر بالمحرق الأول، و محرق العرب، و محرق الحرب، و فى التاريخ الخاص بالحيرة تصادفنا كلمة المحرق، و محرق و آل محرق، و قد أطلقت-