الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٩
قال حسّان بن ثابت الأنصاري- و الأنصار بنو الأوس و الخزرج، ابنى حارثة، بن ثعلبة بن عمرو، بن عامر، بن حارثة، بن امرئ القيس، بن ثعلبة، بن مازن بن الأسد بن الغوث:
إمّا سألت فإنّا معشر نجب* * * الأسد نسبتنا و الماء غسّان
و هذا البيت فى أبيات له.
فقالت اليمن: و بعض عكّ، و هم الذين بخراسان منهم: عكّ بن عدنان ابن عبد اللّه بن الأسد بن الغوث، و يقال: عدثان بن الدّيث بن عبد اللّه ابن الأسد بن الغوث.
(ذكر نسب الأنصار) و هم الأوس و الخزرج، و الأوس: الذّئب و العطيّة أيضا، و الخزرج:
الريح الباردة، و لا أحسب الأوس فى اللغة إلا العطيّة خاصة، و هى مصدر استه [١] و أمّا أوس الذي هو الذئب فعلم كاسم الرّجل، و هو كقولك:
أسامة فى اسم الأسد. و ليس أوس إذا أردت الذئب، كقولك: ذئب و أسد، و لو كان كذلك لجمع و عرّف- قال- كما يفعل بأسماء الأجناس،
[١] فى القاموس: الأوس: الإعطاء و التعويض من الشيء و الذئب و النهزة بضم النون و سكون الهاء، و فى المعجم الوسيط: آسه أوسا و إياسا:
أعطاه، و عوّضه مما فقده، و أعانه، و فى معجم ابن فارس: الهمزة و الواو و السين كلمة واحدة، و هى العطية. و قالوا: أسست الرجل. أءوسه أوسا:
أعطيته، و يقال الأوس: العوض. و أوس: الذئب، و يكون اشتقاقه مما ذكرنا.