الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣
..........
و قوله: مخضرة كتائبها. يعنى من الحديد، و منه الكتيبة الخضراء [١].
و قوله: ينادون آل بربر؛ لأن البربر و الحبشة من ولد حام [٢]. و قد قيل إنهم من ولد جالوت من العماليق.
و قد قيل فى جالوت إنه من الخزر، و إن أفريقس لما خرج من أرض كنعان سمع لهم بربرة، و هى اختلاط الأصوات، فقال. ما أكثر بربرتهم!.
فسموا بذلك، و قيل غير هذا.
و قوله: و الغرب أراد: الغرب بضم الراء جمع [٣]: غراب، و إن كان المعروف: أغربة و غربان، و لكن القياس لا يدفعه، و عنى بهم السودان.
و قوله: و بدل الفيج بالزرافة، و هو المنفرد فى مشيته، و الزرافة: الجماعة [٤] و قيل فى الزرافة التي هى حيوان طويل العنق: إنه اختلط فيها النسل بين الإبل الوحشية، و البقر الوحشية و النعام، و إنها متولدة من هذه الأجناس الثلاثة.
و كذلك ذكر الزبيدى و غيره، و أنكر الجاحظ هذا فى كتاب الحيوان له،
[١] أقوال فى البيت «ص ٣٠٥» جمع قيل: لقب من كان دون الملك الأعظم قديما فى اليمن، و فى حديث الفتح: مر رسول اللّه «ص» فى كتيبته الخضراء، و هى التي غلب عليها لبس الحديد. و فى اللسان: المنقل: طريق مختصر، و النواقل من الخراج ما ينقل من قرية إلى أخرى.
[٢] يرد ابن حزم على من نسب البربر إلى حمير أو إلى ابن قيس عيلان بقوله: «ما علم النسابون لقيس عيلان ابنا اسمه: بر- بفتح فتضعيف- أصلا، و لا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر إلا فى تكاذيب مؤرخى اليمن» ص ٤٦١ الجمهرة.
[٣] لا يوجد فى القصيدة، و يوجد فى كلام سيف: الأغربة: و الأمّة: النعمة.
[٤] فى القاموس: و معرب بيك. و الفيج: الذي يسير للسلطان بالكتب على رجليه «الخشنى».