الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٦
..........
عبد اللّه فى اسم فهر بن مالك: أنه قريش. قال: و حدثني إبراهيم بن المنذر، و قال: حدثنا أبو البخترىّ: وهب بن وهب، قال: حدثني ابن أخى ابن شهاب عن عمه أن اسم فهر بن مالك الذي أسمته أمه: قريش، و إنما نبزته فهرا، كما يسمى الصبى: غرارة و شملة، و أشباه ذلك، قال: قال: و قد أجمع النّسّاب من قريش و غيرهم أن قريشا إنما تفرقت عن فهر، و الذي عليه من أدركته من نسّاب قريش و غيرهم أن ولد فهر بن مالك: قريش، و أن من جاوز فهر ابن مالك بنسبه، فليس من قريش [١].
و ذكر عن هشام بن محمد بن السائب الكلبى فيما حدثه أبو الحسن الأثرم عنه أن النضر بن كنانة هو: قريش، و ذكر عنه أنه قال فى موضع آخر: ولد مالك بن النضر فهرا، و هو جمّاع قريش، و قال: قال محمد بن حسن عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن محمد عن الشّعبى، قال: النضر بن كنانة [٢] هو قريش، و إنما سمّى قريشا؛ لأنه كان يقرّش عن خلّة الناس و حاجتهم، فيسدها بماله، و التّفريش: هو التفتيش، و كان بنوه يقرّشون أهل الموسم عن الحاجة، فيرفدونهم بما يبلغهم، فسموا بذلك من فعلهم، و قرشهم: قريشا. و قد قال الحارث بن جلّزة فى بيان القرش:
أيها الناطق المقرّش عنا* * * عند عمرو، فهل له انفاء [٣]
[١] و يؤكد ابن حزم هذا فى الجمهرة بقوله عن فهر: «لا قريش غيرهم، و لا يكون قرشى إلا منهم، و لا من ولد فهر أحد إلا قرشى» أما ابن دريد فى الاشتقاق، فيؤكد أنه النضر.
[٢] فى الأصل: النضر و كنانة.
[٣] روايته فى اللسان «عند عمرو، و هل لذاك بقاء» و كذلك فى المعلقات بشرح الزوزنى، و أيضا فى روايتها: المرقش بدلا من المقرش، و بشرح التبريزى:-