الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٨
حتى أتى ببنى الأحرار يحملهم* * * إنّك عمرى لقد أسرعت قلقالا
للّه درّهم من عصبة خرجوا* * * ما إن أرى لهم فى الناس أمثالا
بيضا مرازبة، غلبا أساورة* * * أسدا تربّب فى الغيضات أشبالا
يرمون عن شدف كأنها غبط* * * بزمخر يعجل المرمىّ إعجالا
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد* * * أضحى شريدهم فى الأرض فلّالا
فاشرب هنيئا عليك التّاج مرتفقا* * * فى رأس غمدان دارا منك محلالا
و اشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم* * * و أسبل اليوم فى برديك إسبالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن* * * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
قال ابن هشام: هذا ما صحّ له مما روى ابن إسحاق منها، إلا آخرها بيتا قوله:
تلك المكارم لا قعبان من لبن
فقيل: كان له ثلاث جدات كلهن: رقية، فمن قال فيه: ابن الرّقيّات، فإنه نسبه إلى جدّاته، و من قال: قيس الرقيات دون ذكر ابن، فإنه نسبة، و قيل:
بل شبّب بثلاث نسوة كلهن تسمى: رقية، و قيل: بل ببيت قاله و هو:
«رقيّة ما رقيّة ما رقيّة أيها الرجل [١]»
و قال الزبير: كان يشبب برقيّة بنت عبد الواحد
[١] فى الأغانى للأصفهانى أنه شبب بثلاث نسوة، منهن هاتان الرقيتان اللتان سيذكرهما عن الزبير و الأخرى: أموية، و كان يعتبر شاعر قريش، خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان، فلما قتل مصعب، و قتل عبد اللّه ابن الزبير هرب فلجأ إلى عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب، فسأل عبد الملك فى أمره فأمنه، و فى القاموس: أنه لقب بهذا لعدة زوجات أو جدات، أو حبات بكسر الحاء له، أسماؤهن: رقية و فى اللسان مثله.