الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٦
..........
و كرّ دهر على وبار* * * فأهلكت عنوة وبار
و النسب إليه أبارىّ على غير قياس، و من العماليق [١] ملوك مصر الفراعنة، منهم: الوليد بن مصعب صاحب موسى [٢] و قابوس بن مصعب بن عمرو بن معاوية بن إراشة بن معاوية بن عمليق أخو الأول، و منهم: الرّيّان ابن الوليد صاحب يوسف (عليه السلام)، و يقال فيه: ابن دومع فيما
[١] العمالقة قوم تفرقوا فى البلاد من ولد عمليق بكسر العين، أو عملاق ابن لاوذ بن إرم بن سام، و عمليق هو أخو طسم و جديس. و قد تفرق العماليق فى البلاد، فنزل بعضهم الحرم و البعض الشام، و البعض فارس و العملقة:
البول و السّلح أو الرمى بهما، و فرعون لقب كل من ملك مصر قديما. أو كل عات متمرد كفرعون، أو فرعون؛ بضم الفاء فيهما و ضم العين فى الأولى و فتحها فى الثانية: و تفرعن تخلق بخلق الفراعنة، و الفرعنة: الدهاء و النّكر
[٢] لم يجزم التاريخ برأى حول اسم فرعون صاحب موسى، فمنهم من يقول إنه: رمسيس الثانى الذي توفى عام ١٢٢٥ قبل الميلاد، و يزعم الأستاذ جارستاخ عضو بعثة جامعة هزبول إنه كشف فى مقابر أريحا الملكية أدلة تثبت أن موسى قد أنجته فى عام ١٥٢٧ قبل الميلاد بالتحقيق الأميرة حتشبسوت الملكة فيما بعد، و أنه تربى فى بلاطها بين حاشيتها، و أنه فر من مصر حين جلس على العرش عدوها تحتمس الثالث. و كانت زوجة لأخيها تحتمس الثانى، و لما ارتقى تحتمس الثالث العرش استطاعت حتشبسوت تنحيته.
لكن الذي ورد فى القرآن أن المرأة التي أنجته كانت امرأة لفرعون وقت إنجائه يقول سبحانه: (وَ قالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَ لَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ) القصص. و فى الإصحاح الأول من سفر الخروج ورد أن التي أنجته هى ابنة فرعون لا امرأته، و هذا تحريف للكلم عن مواضعه.