الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٩
..........
روى: أن أول من تكلم بالعربية إسماعيل [١]؛ و الخلاف كثير فى أول من تكلم بالعربية. و فى أول من أدخل الكتاب العربىّ أرض الحجاز.
فقيل: حرب بن أميّة. قاله الشعبىّ. و قيل: هو شعبان بين أميّة. و قيل:
عبد بن قصىّ تعلمه بالحيرة أهل الحيرة من أهل الأنبار [٢].
إدريس:
قال المؤلف: ثم نرجع الآن إلى ما كنا بصدده. فنقول: إن إدريس
- أنطق باللسان العربى يوم تبلبلت الألسن ببابل فى زمن نمرود بن كوش بن كنعان و عن وهب بن منبه أن أول من تكلم بها هود، و عن غيره أنه إسماعيل مما يدل على كثرة الاضطراب و الخلاف!!
[١] نص كلام ابن عبد البر: «و أظن رواية من روى «كتب» أصح من رواية من روى «تكلم». و أولى بالصواب! لأن العرب كانت قبل إسماعيل و قبل أبيه وجده، و قد يحتمل أن يكون المعنى: أول من تكلم باللغة العربية المبينة الفصيحة، و يحتمل أن يكون أراد «أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم (صلى الله عليه و سلم)» ثم يقول: «و أولى ما قيل بالصواب فى ذلك- و اللّه أعلم قول من قال: إن آدم (عليه السلام) أول من تكلم بالعربية و بالسريانية و غيرهما، و أول من وضع الكتاب بذلك لأنه علم اللغات» ص ١٧ و ما بعدها القصد و الأمم لابن عبد البر.
[٢] الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على النجف. كانت مسكن ملوك العرب فى الجاهلية و هم النعمان و آباؤه، و الأنبار مدينة قرب بلخ بخراسان. و مدينة على الفرات غربى بغداد كانت الفرس تسميها: فيروز سابور.
و هى المقصودة.