الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٩
..........
فللشعر خبر عجيب. حدثنا إجازة القاضى الحافظ أبو بكر، عن ابن أيوب عن البرقانىّ، عن أبى الحسن على بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، قال: حدثني جدى، قال:
حدثني أبى، عن إسحاق بن زياد من بنى سلمة بن لؤيّ، عن شبيب بن شيبة، عن خالد بن صفوان بن الأهتم، قال: أوفدنى يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك فى وفد [أهل] العراق قال: فقدمت عليه، و قد خرج متبدّيا بقرابته و أهله و حشمه و غاشيته من جلسائه، فنزل فى أرض قاع صحصح متنايف [١] أفيح فى عام [قد] بكّر و سميه، و تتابع وليه [٢]، و أخذت الأرض [فيه] زينتها من اختلاف أنوار نبتها من نور ربيع مونق، فهو أحسن منظرا، و أحسن مستنظرا، و أحسن مختبرا بصعيد كأن ترابه قطع الكافور، حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تترب [٣] قال: و قد ضرب له سرادق من حبرة [٤] كان صنعه له يوسف ابن عمر باليمن، فيه فسطاط، فيه أربعة أفرشة من خزّ أحمر، مثلها مرافقها [٥]
[١] حشمه: خاصته الذين يغضبون له. و الغاشية الزوار و الأصدقاء ينتابونك. القاع: المستوى من الأرض: صحصح: الأرض الواسعة المستوية الحرداء ذات الحصى الصغار. متنايف: مرتفع مشرف على غيره. و فى الأغانى: منيف.
[٢] أفيح: واسع. بكر: بادر. الوسمى: مطر الربيع الأول، و الولى:
المطر الذي يليه.
[٣] لم يصيبها التراب.
[٤] بوزن عنبه: برد يمانى.
[٥] الفسطاط: بيت من الشعر، و المرافق: جمع مرفق: ما يتكأ عليه.