الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٨
..........
تبيّن رويدا ما أمامة من هند [١].
و كان اشتقاق الهجمة من الهجيمة، و هو: الثّخين من اللّبن، لأنه لما كثر لبنها لكثرتها، لم يمزج بماء، و شرب صرفا ثخينا، و يقال للقدح الذي يحلب فيه إذا كان كبيرا: هجم [٢].
فى حديث الفيل:
و قوله: أخفره يا رب. أى انقض عزمه و عهده فلا تؤمنه، يقال: أخفرت الرجل، إذا نقضت عهده، و خفرته أخفره: إذا أجرته، فينبغى أن لا يضبط هذا إلا بقطع الهمزة و فتحها، لئلا يصير الدعاء عليه دعاء له.
و قوله: إلى طماطم سود. يعنى: العلوج. و يقال لكل أعجمى: طمطمانىّ و طمطم و يذكر عن الأخفش: طمطم بفتح الطاء [٣].
و قوله: عبىّ جيشه. يقال: عبّيت الجيش بغير همزه، و عبّأت المتاع
[١] فى اللسان ورد هكذا فى مادة أمم.
أ أبثره مالى و يحتر رفده* * * تبيّن رويدا ما أمامة من هند
و فى الحماسة وردت شطرته الأولى: أ يوعدنى و الرمل بينى و بينه.
[٢] و يحرك أيضا.
[٣] و طمطمى أيضا بكسر الطاءين، و الطماطم: بفتح الطاء الأولى و كسر الثانية. و فى صفة قريش: ليس فيها طمطمانية حمير. شبه كلام حمير لما فيه من الألفاظ المنكرة بكلام العجم.