الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١١
..........
و ذكر شعر عدى بن زيد العبادى، نسب إلى العباد، و هم من عبد القيس ابن أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة، قيل: إنهم انتسلوا من أربعة: عبد المسيح، و عبد كلال، و عبد اللّه، و عبد ياليل، و كذلك سائرهم فى اسم كل واحد منهم: عبد، و كانوا قدموا على ملك فتسمّوا له، فقال: أنتم العباد فسمّوا بذلك، و قد قيل غير هذا [١]. و فى الحديث المسند: أبعد الناس عن الإسلام الروم و العباد [٢]، و أحسبهم هؤلاء؛ لأنهم تنصروا، و هم من ربيعة، ثم من بنى عبد القيس، و اللّه أعلم. و الذي ذكره الطبرى فى نسب عدى بن زيد أنه ابن زيد بن حماد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصيّة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. و قد دخل بنو امرئ القيس بن زيد مناة فى العباد.
فلذلك ينسب عدى إليهم.
و قوله: صوت النّهام، يريد ذكر اليوم، و قاصبها: الذي يزمر فى القصب.
- من الأغانى طبع لبنان. و يزعمون- كما جاء فى الإصابة- أنه بقى أحسن الناس ثغرا كلما سقطت سن عادت أخرى؛ بسبب الدعاء له بأن لا يفض اللّه فاه.
[١] فى الاشتقاق لابن دريد: و العباد: قبائل شتّى من بطون العرب اجتمعوا بالحيرة على النصرانية، فأنفوا أن يقال لهم عبيد، فينسب الرجل:
عبادى «بكسر العين و فتح الباء بدون تضعيف» ص ١١، و فى اللسان مادة «عبد» كذلك، و زاد: و منه: عدى بن زيد العبادى بكسر العين، و كذا وجد بخط الأزهرى و خطأ ابن برى الجوهرى فى قوله عن العباد أنها بفتح العين.
[٢] لا ادرى من أين يأتى بما لا يتفق مع هدى النبوة و حكمتها، و فى الاشتقاق أن عدى بن زيد شاعر قديم مات فى سجن النعمان و له حديث، و العبادى منسوب إلى دينه، لأنه تنصر.