الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٣
..........
لغة و نحو: و قوله فى حديث عمرو أخى حسان و هو الذي كان يقال له:
موثبان [١] و قد تقدم: لم لقّب بذلك. و قول ذى رعين له فى البيتين:
ألا من يشترى سهرا بنوم* * * سعيد من يبيت قرير عين [٢]
معناه: أمن يشترى، و حسن حذف ألف الاستفهام هاهنا لتقدم همزة ألا.
كما حسن فى قول امرئ القيس: أحار ترى برقا أريك وميضه. أراد: أ ترى و فى البيت حذف تقديره: بل من يبيت قرير عين هو السعيد. فحذف الخبر لدلالة أول الكلام عليه. و فى كتاب ابن دريد: سعيد أم يبيت بحذف من، و هذا من باب حذف الموصوف، و إقامة الصفة مقامه؛ لأن من هاهنا نكرة موصوفة، و مثله قول الراجز:
لو قلت ما فى قومها لم تأثم* * * يفضلها فى حسب و ميسم
أى: من يفضلها، و هذا، إنما يوجد فى الكلام إذا كان الفعل مضارعا لا ماضيا، قاله ابن السراج و غيره.
- وضعى افترى أكثره أحبار اليهود، و مزجوه ببعض شرع اللّه المنزل فى التوراة، أما دين موسى فهو الإسلام، و من تاريخ اليهود فى اليمن يبدو أنهم كانوا ذوى مال وفير سيطروا به على الحياة الاقتصادية فى اليمن على المواضع الحساسة فى جسم الدولة، و على الملوك ص ١٤٣ ج ٣ تاريخ العرب قبل الإسلام.
[١] فى الطبرى: لأنه وثب على أخيه حسان بفرضة نعم. فقتله- قال: و فرضة نعم: رحبة طوق بن مالك، و كانت نعم سرية تبع حسان بن أسعد.
ص ١١٧ ج ٢ الطبرى.
[٢] البيتان فى الاشتقاق ص ٥٢٥ و فى الطبرى أيضا ح ٢ ص ١١٦.