الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣١
..........
نصر بن مالك بن شعوذ بن مالك بن عجم بن عمرو بن نمارة بن لخم [١] و لخم أخو جذام، و سمّى لخما لأنّه لخم أخاه، أى: لطمه، فعضه الآخر فى يده فجذمها، فسمى جذاما، و قال قطرب: اللّخم سمكة فى البحر بها سمى الرجل لخما [٢] و أكثر المؤرخين يقولون فيه: نصر بن ربيعة و قد تقدم ما قاله سعيد بن جبير [٣] فى نسب النعمان، و هو من ولد ربيعة، و أن لخما فى نسبه تصحيف من عجم بن قنص.
و ذكر رؤياه و سطيحا الكاهن [٤] و نسبه، و قد خالفه محمد بن حبيب
[١] و نسبه فى الاشتقاق هكذا «نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم «بفتح و فتح» بن نمارة بن لخم» و من نسله النعمان ابن المنذر بن المنذر. و قال عن زمن ملوك الحيرة إنه كان خمسمائة سنة
[٢] فى الاشتقاق: و اشتقاق لخم من الغلظ و الجفاء، و انظر ص ١٠٤ الإنباه ففيها ذكر ابن عبد البر ما ذكر السهيلى، و فى القاموس: اللخم القطع و اللطم، و بالضم. سمك بحرى، و لخمة و لخمة. الثقيل الجبس، و لخم بفتح و ضم كثر لحم وجهه و غلظ: و قطرب: لقب محمد بن المستنير النحوى، و كان يبكر إلى سيبويه فيفتح سيبويه بابه، فيجده هناك، فيقول: ما أنت إلا قطرب ليل، فلقب قطربا.
و القطرب دويبة كانت فى الجاهلية يزعمون أنها ليس لها قرار البتة.
[٣] سعيد بن جبير كان كاتبا لعبد اللّه بن عتبة بن مسعود خرج مع ابن الأشعث على بنى أمية، فلما هزم هرب سعيد إلى مكة، فظفر به الحجاج فقتله سنة ٩٥، و سنة ٤٩.
[٤] و قد قال ابن الأثير فى مفرداته. «الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزمان و يدعى معرفة الأسرار، و قد كان فى العرب كهنة كشق و سطيح و غيرهم، فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن و رئيّا: أى جنيا يعرض-