الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٠
قال ابن إسحاق: فلما بعث اللّه تبارك و تعالى رسوله محمدا- (صلى الله عليه و سلم)- أنزل عليه: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ، وَ لا سائِبَةٍ، وَ لا وَصِيلَةٍ، وَ لا حامٍ، وَ لكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ، وَ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [المائدة: ١٠٣]. و أنزل اللّه تعالى: (وَ قالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَ مُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا، وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ، سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ، إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٣٩].
و أنزل عليه: قُلْ: أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا، قُلْ: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ. [يونس. ٥٩]
و أنزل عليه: [وَ مِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ]، ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ، وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ. قُلْ: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ، أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ، نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ، وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ، أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا، فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأنعام. ١٤٢- ١٤٤].
قال ابن هشام: قال الشاعر:
حول الوصائل فى شريف حقّة* * * و الحاميات ظهورها و السّيّب