الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦١
..........
و قال عروة بن حزام [١]:
بى الياس أو داء الهيام أصابنى* * * فإيّاك عنّى لا يكن بك ما بيا
و يذكر عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: لا تسبّوا الياس، فإنه كان مؤمنا [٢] و ذكر أنه كان يسمع فى صلبه تلبية النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- بالحج [٣]. ينظر فى كتاب المولد للواقدى.
و الياس أول من أهدى البدن [٤] للبيت. قاله الزبير. و أم الياس:
الرّباب بنت حميرة بن معدّ بن عدنان قاله الطبرى [٥]، و هو خلاف ما قاله ابن هشام فى هذا الكتاب.
و أما مضر، فقد قال القتبىّ هو من المضيرة، أو من اللبن الماضر، و المضيرة
[١] فى الأغانى و تزيين الأسواق أنه للمجنون.
[٢] قال البرهان الزركشى: لا أدرى أنا حال هذا الحديث.
و الذي فى الجامع الصغير: «لا تسبوا مضر، فإنه كان قد أسلم» رواه ابن سعد عن عبد اللّه بن خالد مرسلا، و هو ضعيف.
[٣] أسطورة لا يشرف النبيّ «ص» أن نخترعها له.
[٤] مفردها بدنة جمعها: بدن و بدن. قيل: هى البعير ذكرا كان، أو أنثى، و الهاء فيها للوحدة لا للتأنيث، و نقل عن مالك أنه كان يتعجب ممن يخص البدنة بالأنثى. و يقول الأزهرى فى التهذيب: البدنة لا تكون إلا من الإبل، و أما الهدى فمن الإبل و البقر و الغنم، و فى الصحاح للجوهرى أن البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها.
[٥] الذي فى الطبرى: الرباب بنت حيدة، فلا يكون مخالفا لابن هشام.