الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٦
[هجرة ربيعة بن نصر إلى العراق]
هجرة ربيعة بن نصر إلى العراق فوقع فى نفس ربيعة بن نصر ما قالا، فجهّز بنيه، و أهل بيته إلى العراق بما يصلحهم، و كتب لهم إلى ملك من ملوك فارس يقال له: سابور بن خرّزاذ فأسكنهم الحيرة.
[نسب النعمان بن المنذر:]
نسب النعمان بن المنذر:
فمن بقيّة ولد ربيعة بن نصر النّعمان بن المنذر، فهو فى نسب اليمن و علمهم:
النعمان بن المنذر بن النعمان بن المنذر بن عمرو بن عدىّ بن ربيعة بن نصر، ذلك الملك.
قال ابن هشام: النعمان بن المنذر بن المنذر، فيما أخبرنى خلف الأحمر.
و هو من الكينية، و إنما قيل لهم الكينية؛ لأن كل واحد منهم يضاف إلى كى، و هو البهاء. و يقال معناه: إدراك الثأر. و أوّل من تسمّى بكى: أفريذون ابن أثفيان قاتل الضحاك بثأر جدّه جم، ثم صار الملك فى عقبه إلى منوشهر الذي بعث موسى- (عليه السلام)- فى زمانه إلى كىقاووس. و كان فى زمن سليمان- (عليه السلام)- و سيأتى طرف من ذكره فى الكتاب إلى كى يستاسب الذي ولى بختنصّر و ملّكه. و بختنصّر هو الذي حيّر الحيرة [١] حين جعل فيها سبايا العرب، فتحيّروا هناك، فسمّيت الحيرة، و أخذ اسمه من بوخت و هى النخلة؛ لأنه ولد فى أصل نخلة. ثم كان بعد كى يستاسب بهمن بن اسبندياذ ابن يستاسب.
و كان له ابنان: دارا و ساسان، و كان ساسان هو الأكبر، فكان قد طمع فى الملك بعد أبيه، فصرف بهمن الأمر عنه إلى دارا لخبر يطول ذكره
[١] فى المراصد أنها سميت بهذا لأن تبعا لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بهذا الموضع، و قال لهم: حيروا به أى أقيموا.