الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٣
..........
أن من نذر صيام الأشهر الحرم، فيقال له على الأول: ابدأ بالمحرم، ثم برجب ثم بذى القعدة، و ذى الحجة، و على القول الآخر يقال له: ابدأ بذى القعدة حتى يكون آخر صيامك فى رجب من العام الثانى.
القعود على المقابر:
و قوله: خرج الكنانى حتى قعد فى القلّيس أى: أحدث فيها، و فيه شاهد لقول مالك، و غيره من الفقهاء فى تفسير القعود على المقابر المنهى عنه، و أن ذلك للمذاهب [١]، كما قال مالك، و اللّه أعلم.
أنساب:
و ذكر قول نفيل الخثعميّ: و هاتان يداى لك على شهران و ناهس، و هما
[١] جمع مذهب يفتح الميم: المتوضأ. هذا و فى الطبرى أن الرجل فعل هذا فى الهيكل، و فيه أيضا أن أبرهة أخبر النجاشى بأمر الكنيسة، و أنه غير منته حتى يصرف إليها العرب، و أن العرب تحدثوا بكتاب أبرهه إلى النجاشى، فغضب رجل من النسأة، فصنع بالكنيسة ما صنع، ثم عاد إلى أرضه، و أن أبرهة كان عنده من العرب من يلتمس فضله منهم: محمد بن خزاعى، الذي رفض أكل طعام أبرهه قائلا: و اللّه لئن أكلنا هذا لا تزال تعيبنا به العرب ما بقينا، ثم إن أبرهه أمر محمد بن خزاعى على مضر، و أمره أن يسير فى الناس يدعوهم إلى حح القليس، فنزل بعض أرض بنى كنانة، و قد بلغ أهل تهامة أمره، فبعثوا إليه بعروة بن حياض الملاصى الهذلى فرماه بسهم فقتله. فغضب أبرهة فحلف ليغزون بنى كنانة و ليهد من البيت ص ١٣٠ و ما بعدها ح ٢ و هو قريب مما فى السيرة