الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٧
..........
و درست آثارها، و كان الذي يصيبهم من الجن ينسبونه إلى كعيب و امرأته صنمين كانت الكنيسة عليهما، فلما كسر كعيب و امرأته أصيب الذي كسره بجذام [١] فافتتن بذلك رعاع اليمن و طغامهم [٢]، و قالوا: أصابه كعيب، و ذكر أبو الوليد الأزرقى أن كعيبا كان من خشب طوله:
ستون ذراعا [٣].
النسئ و النسأة:
و ذكر النّسأة و النّسئ من الأشهر. فأما النّسأة فأولهم: القلمّس، و اسمه:
حذيفة بن عبد بن فقيم، و قيل له: القلمّس لجوده، إذ القلمّس [٤] من أسماء البحر، و أنشد قاسم بن ثابت:
إلى نضد من عبد شمس، كأنهم* * * هضاب أجا أركانه لم تقصّف [٥]
[١] عجيب من السهيلى ترديد ما لا يصدقه شرع و لا عقل.
[٢] الطغام: الأوغاد من الناس الواحد: طغامة مثل سحابة، و الرعاع بضم الراء و فتحها مفردها: رعاعة و هو من لا قلب له و لا عقل.
[٣] كيف إذن يصيب هذا لخشب الناس بسوء؟
[٤] الكثير الماء من الركايا و البحر و الرجل الخير المعطاء، و السيد العظيم و الرجل الداهية المنكر البعيد الغور، و فى تفسير ابن كثير أن اسمه كان حفادة بن عوف.
[٥] أجأ: أحد جبلى طيئ، و فيه قرى كثيرة، و النّضد: الشرف و الشريف و من القوم: جماعتهم و عددهم، و من الجبال: جنادل بعضها فوق بعض، و فى القاموس أن القلس كان يقف عند جمرة العقبة- أحد مشاعر الحج فى منى- و يقول:-