الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٧
[ «ذو نفر و نفيل يحاولان حماية البيت»:]
«ذو نفر و نفيل يحاولان حماية البيت»:
فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن و ملوكهم يقال له: ذو نفر، فدعا قومه، و من أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة، و جهاده عن بيت اللّه الحرام، و ما يريد من هدمه و إخرابه، فأجابه إلى ذلك من أجابه، ثم عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر و أصحابه، و أخذ له ذو نفر، فأتى به أسيرا، فلما أراد قتله، قال له ذو نفر: أيها الملك، لا تقتلنى فإنه عسى أن يكون بقائى معك خيرا لك من قتلى، فتركه من القتل، و حبسه عنده فى وثاق، و كان أبرهة رجلا حليما.
ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج له، حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعميّ فى قبيلى خثعم: شهران و ناهس، و من تبعه من قبائل العرب، فقاتله فهزمه أبرهة، و أخذ له نفيل أسيرا، فأتى به فلما همّ بقتله قال له نفيل: أيها الملك، لا تقتلنى فإنى دليلك بأرض العرب، و هاتان يداى لك على قبيلى خثعم: شهران و ناهس بالسمع و الطاعة، فخلّى سبيله.
[ «بين ثقيف و أبرهة»:]
«بين ثقيف و أبرهة»:
و خرج به معه يدله، حتى إذا مرّ بالطائف خرج إليه مسعود بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف فى رجال ثقيف.
و هو النبات الأخضر الذي ينبت فى الخريف تحت اليابس، يقال: غمّس المكان و غمّر إذا نبت فيه ذلك، كما يقال: صوّح، و شجّر [١]، و أما على رواية الفتح،
[١] صوح النبت: يبس حتى تشقق، و شجر النبات: صار شجرا.