الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٢٣
..........
يريد: يسار الكواعب الذي هم بهن فخصينه، و قال بعض شعراء حمير فى قضاعة:
مررنا على حيّى قضاعة غدوة* * * و قد أخذوا فى الزّفن و الزّفنان
فقلت لهم: ما بال زفنكم كذا* * * لعرس نرى ذا الزّفن أو لختان
فقالوا: ألا إنا وجدنا لنا أبا* * * فقلت: ليهنئكم! بأىّ مكان؟!
فقالوا: وجدناه بجرعاء مالك* * * فقلت: إذا ما أمّكم بحصان
فما مسّ خصيا مالك فرج أمّكم* * * و لا بات منه الفرج بالمتدانى
فقالوا: بلى و اللّه حتى كأنّما* * * خصياه فى باب استها جعلان [١]
ذكره أبو عمر- (رحمه اللّه)- فى كتاب الإنباه له، و قال جميل بن معمر، و هو من بنى حنّ بن ربيعة من قضاعة يصف بثينة، و هى من حنّ أيضا:
- يسار «و كان زنى فى غير قومه فأخذ فخصى، و ذكر من القصيدة. كما روى لأعشى تغلب ثمانية أبيات فى هجو قضاعة.
[١] ص ٦٣ الإنباه و فيه «من تحت» بدلا من «فى باب» و جرعاء الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل، أو موضع فيه سهولة، و رمل لا تنبت، و جرعاء مالك بالدهناء قرب حزوى «بضم الحاء و إسكان الزاى و فتح الواو» موضع بنجد. و الدهناء هى من ديار بنى تميم فى نجد، و قيل غير هذا، و الحصان: العفيفة أو المتزوجة، الخصيان بضم الخاء و كسرها معروفان، و هما عضوان من أعضاء التناسل، و الجعلان مثنى: جعل، و هو حيوان كالخنفساء يكثر فى المواضع الندية و ليت الكميت تبرأ من مثل هذه الأبيات القذرة، و لو لا الحفاظ على النص لحذفتها.