الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٢
..........
لان [و انسحق]. و رواية أبى الوليد الوقشىّ: جروب بالباء. و كذلك ذكره الطبرى بالباء أيضا. و فى حاشية كتاب الوقشى: الجروب: حجارة سود. كذا نقل أبو بحر عنه فى نسخة كتابه، فإن صح هذا فى اللغة و إلا فالجروب: جمع جريب على حذف الياء من جريب، فقد يجمع الاسم على حذف الزوائد، كما جمعوا صاحبا على أصحاب. و قالوا: طوىّ و أطواء و غير ذلك. و الجريب و الجربة: المزرعة [١].
و قوله: و حرّ الموحل بفتح الحاء، و هو القياس لأنه من وحل يوحل.
و لو كان الفعل منه وحل على مثل وعد [٢]، لكان القياس فى الموحل الكسر لا غير، و قد ذكر القتبىّ فيه اللغتين: الكسر و الفتح، و الأصل ما قدمناه.
و قوله: و حر بضم الحاء، و هو خالص كل شيء، و فى كتاب أبى بحر عن الوقشىّ: و حرّ الموجل بفتح الحاء، و الجيم من الموجل مفتوحة، و فسر الموجل، فقال: حجارة ملس ليّنة، و الذي أذهب إليه أن الموجل هاهنا واحد المواجل، و هى مناهل الماء، و فتحت الجيم، لأن الأصل: مأجل [٣] كذلك قال أبو عبيد: هى المآجل، و واحدها: مأجل. و فى آثار المدوّنة سئل مالك
[١] الجريب: مكيال قدر أربعة أقفزة، جمعه: أجربة و جربان و معناه أيضا: و الوادى، و الطوى: البئر.
[٢] يعنى مكسور العين محذوف الفاء فى المضارع و فى وجل لغات:
يوجل و ياجل و ييجل و كلها بفتح الجيم، و فى الأخيرة بكسر الياء معها
[٣] فى القاموس: موجل على مثال موعد: حفرة يستنقع فيها الماء و فى مادة أجل: «و كمقعد و معظّم مستنقع الماء» و فى اللسان «و الموحل بالفتح المصدر-