الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٠
..........
البحر: هى الغزيرات اللّبن لا جمع بحيرة، كأنها: جمع بحور عنده، فظنّ هذا يذهب المعنى الذي ذكرنا من أمنها و منعتها؛ إذ ليس هذا المعنى فى الغزيرات اللّبن، لكنه أظهر فى العربية؛ لأن بحيرة: فعيلة، و فعيلة لا تجمع على فعل إلّا أن تشبّه بسفينة و سفن، و خريدة و خرد، و هو قليل.
و قبل البيت فى وصف روض:
بعازب النّبت يرتاح الفؤاد له* * * رأد النّهار لأصوات من النّغر
و بعد البيت الواقع فى السيرة:
و الأزرق الأخضر السّربال منتصب* * * قيد العصا فوق ذيّال من الزّهر
يعنى بالأزرق: ذباب الرّوض، و كذلك النّغر [١]. و قوله فى البيت الآخر: حول الوصائل: جمع حائل، و يقال فى جمعها أيضا: حولل، و مثله:
عائط و عوطط على غير قياس. و الثّريف [٢] اسم موضع.
نسب خزاعة:
و قوله فى نسب خزاعة: تقول خزاعة: نحن بنو عمرو بن عامر إلى
[١] نبت عازب: لم يرع قط، و لا وطئ، و الرأد: رونق الضحى.
أو بعد انبساط الشمس، و ارتفاع النهار، و النغر: فراخ العصافير، و جمعها: نغران و هو البلبل عند أهل المدينة، و قال الجوهرى: هى طير كالعصافير حمر المناقير و نغرة مفرد للنّغر، و السهيلى يقصد النّعرة لا النّغر، و الذباب: النحل
[٢] العائط: الناقة أو المرأة لم تحمل من غير عقر، و الشريف: ماء لبنى نمير، و قيل: واد بنجد و حصن من حصون زبيد باليمن.