الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٢
..........
و خبر ملك ابن العجلان إنما هو مع أبى جبيلة الغسّانى حين استصرخت به الأنصار على اليهود، فجاء حتى قتل وجوها من يهود. و أما تبّع فحديثه أقدم من ذلك. يقال: كان قبل الإسلام بسبعمائة عام، و الصحيح فى اسم أبى جبيلة: جبيلة غير مكنى، ابن عمرو بن جبلة بن جفنة، و جفنة هو: غلبة ابن عمرو بن عامر ماء السماء [١]. و جبيلة هو: جد جبلة بن الأيهم [٢] آخر ملوك بنى جفنة، و مات جبيلة الغسانى من علقة شربها فى ماء، و هو منصرف عن المدينة.
و ذكر أن تبّعا أراد تخريب المدينة، و استئصال اليهود، فقال له رجل منهم، له مائتان و خمسون سنة: الملك أجلّ من أن يطير به نزق. أو يستخفّه غضب، و أمره أعظم من أن يضيق عنا حلمه، أو نحرم صفحه، مع أن هذه البلدة مهاجر نبىّ يبعث بدين إبراهيم. و هذا اليهودىّ هو أحد الحبرين
[١] انظر ص ٤٣٥ الاشتقاق. و عند بعض المورخين أن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأسد ابن الغوث هو أول ملك ملك من غسان فى أيام القيصر أنسطاس (٤٩١- ٥١٨ م). و عند غير هؤلاء أن أول ملك هو الحارث بن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن غسان بن الأزد بن الغوث، و بعده الحارث بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر بن حارثة، و هو ابن مارية ذات القرطين. أما الأول فيذكرون أن عمرو بن جفنة هو الذي تولى بعد أبيه. ثم ثعلبة بن عمرو بن جفنة، ثم الحارث بن ثعلبة، ثم جبلة بن الحارث.
ص ١٢٥ ج ٤ تاريخ العرب قبل الإسلام. جواد عل.
[٢] و هو الذي ارتد و لحق بالروم، و نسبه فى الإنباه «جبلة بن الايهم بن جبلة الحارث بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة» ص ١١١