الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨١
قال ابن هشام: و حدّثنى خلّاد بن قرّة بن خالد السّدوسىّ، عن شيبان ابن زهير بن شقيق بن ثور عن قتادة بن دعامة، أنه قال:
إسماعيل بن إبراهيم- خليل الرحمن- ابن تارح- و هو آزر- بن ناحور بن أسرغ بن أرغو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قاين بن أنوش بن شيث بن آدم (صلى الله عليه و سلم).
و قال: إدريس بن يرد [١]، و تفسيره: الضابط. ابن مهلائيل، و تفسيره:
الممدّح، و فى زمنه كان بدء عبادة الأصنام [٢].
«ابن قينان» و تفسيره: المستوى. «ابن أنوش» و تفسيره: الصادق، و هو بالعربية: أنش؛ و هو أول من غرس النخلة، و بوّب الكعبة [٣] و بذر الحبّة فيما ذكروا، «ابن شيث» و هو بالسريانية: شاث. و بالعبرانية:
شيث. و تفسيره: عطيّة اللّه «ابن آدم».
[١] يذكر فى الطبرى أيضا بيارد، و كذلك فى سفر التكوين، و يقرر الطبرى أن إدريس هو خنوخ أو أخنوخ، و أن اللّه رفعه بعد ٣٦٥ سنة ص ٨٥ ج ١ الطبرى، و يذكر المسعودى أن الصابئة تزعم أنه هو هرمس ص ٣٩ ج ١ مروج.
[٢] ينسب الطبرى إلى ابن عباس أنه قال: «فى زمان يرد عملت الأصنام، و رجع من رجع عن الإسلام» و لطالما حمل القوم ابن عباس أوزارهم، و نسبوا إليه ما لم يقله!! أقول: و ليس لإدريس ذكر فى أسفار اليهود. و يرى مؤرخو العرب أنه أخنوخ، و فى سنة ١٧٧٣ عثر على ثلاث نسخ من كتاب منسوب إلى أخنوخ، و قد طبع سنة ١٨٥٣. و الغاية من الكتاب تبرير العناية الإلهية، و قد رفض اليهود و آباء الكنيسة هذا الكتاب.
[٣] أول من أقام الكعبة إبراهيم و إسماعيل، فكيف يقال إن هذا بوبها؟!