الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٧
..........
..........
و القوس كما قال السهيلى، و لكن ابن فارس يقول فى معجمه: و ما أراها عربية، و القرقوس. القاع الأملس و السين زائدة. و ابن لهيعة هو عبد اللّه ابن لهيعة الحضرمى الغافقى المصرى. ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بمصر فى مستهل سنة ١٥٥، ثم صرف عنه. ولد سنة ٩٧ و توفى سنة ١٧٠. و الفرما. مدينة على الساحل من ناحية مصر أو حصن لطيف فاسد الهواء، و مدينة قديمة بين العريش و الفسطاط خراب، قد سفت الرمال عليها.
و الذي فى المروج عن ابن قليس أنه ابن فليبس- و هو الصواب- و معناه:
محب الغرس، و قيل اسمه. يلبس- أو ملبص، و قيل: فيلفوس، و فى الطبرى أنه ابن فيلسوف، أو فليفوس، أو بيلبوس. و فى ابن خلدون: فليقوس و الصحيح فى هذا كله: فيلبس. و قد ولد الإسكندر سنة ٣٥٦ ق م، و توفى سنه ٣٢٣ ق م و قد ادعى فى مصر أنه ابن الشمس، و طلب من المصريين أن يعبدوه و فى سنة ٣٢٤ ق م، أرسل إلى كل الدول اليونانية- ما عدا مقدونية- يبلغها أنه يرغب فى أن يعترف به من ذلك الوقت ابنا لزئوس- أمون، و صدعت معظم الدول بما أمر. و فى سنة ٣٣١ ق م، بنيت مدينة الإسكندرية، و يقول المؤرخون إن اليونانيين المقيمين فى نقراطس هم الذين أشاروا عليه بإنشائها؛ لأنها بموقعها هذا على ساحل البحر الأبيض المتوسط غربى الفرع الكانرپى- اسم لأحد فروع النيل القديمة الذي كان يشق مديرية البحيرة و يصب قرب «أبو قير» و سمى هكذا باسم مدينة كانت واقعة عليه عند مصبه- لتكون مستودعا عاما للتجارة اليونانية الكبيرة، و الإسكندر هو الذي خطط أسوارها، و حدد شوارعها الرئيسية و مواضع الهياكل التي اعتزم أن يقيمها لآلهة المصريين و اليونان، ثم ترك الباقى لمهندس دنقراطيسى. انظر قصة الحضارة الجزء الثانى من المجلد الثانى، و تاريخ اليونان. و عن فتح مصر يقال إنه اجتمع عمرو بن العاص بعمر بن الخطاب فى الجابية بقرب دمشق، و راح يزين له فتح مصر، و ذلك فى خريف ٦٣٠ م. و مما أبداه من أسباب أن-