الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٨
قال ابن إسحاق: جرهم بن يقطن بن عيبر بن شالخ، و يقطن هو قحطان ابن عيبر بن شالخ.
[ «وفاة إسماعيل، و موطن أمه»]:
«وفاة إسماعيل، و موطن أمه» قال ابن إسحاق: و كان عمر إسماعيل- فيما يذكرون- مائة سنة و ثلاثين سنة، ثم مات- رحمة اللّه و بركاته عليه- و دفن فى الحجر مع أمه هاجر، (رحمهم اللّه تعالى).
قال ابن هشام: تقول العرب: هاجر و آجر، فيبدلون الألف من الهاء، كما قالوا: هراق الماء، و أراق الماء و غيره: و هاجر من أهل مصر.
و هى بنت أخيه على هذا، و أخت لوط. قاله القتبىّ فى المعارف، و قاله النقاش فى التفسير، و ذلك أن نكاح بنت الأخ كان حلالا إذ ذاك فيما ذكر، ثم نقض النّقاش هذا القول فى تفسير قوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً) الشورى: ١٣. أن هذا يدل على تحريم بنت الأخ على لسان نوح- (عليه السلام)- و هذا هو الحق، و إنما توهموا أنها بنت أخيه، لأن هاران أخوه، و هو هاران الأصغر، و كانت هى بنت هاران الأكبر، و هو عمّه، و بهاران سمّيت مدينة حرّان، لأن الحاء هاء بلسانهم، و هو سريانىّ [١] و ذكر الطبرى أنّ إبراهيم إنما نطق بالعبرانيّة حين عبر النهر فارا من النمروذ، و كان النمروذ قد قال للطّلب [٢] الذين أرسلهم فى طلبه: إذا
[١] ص ١٥٩ ج ١.
[٢] طلب بفتح الطاء و اللام، أو ضمها و تشديد اللام مع فتحها جمع طالب.