الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٧
..........
ابن إسماعيل، فلعله محذوف الياء أيضا- إن كان صح ما قاله- و اللّه أعلم.
و أما الذي قاله أهل التفسير فى الطور، فهو كل جبل ينبت الشجر، فإن لم ينبت شيئا فليس بطور [١]، و أما قيذر فتفسيره عندهم: صاحب الإبل، و ذلك أنه كان صاحب إبل إسماعيل. قال: و أمه [٢]: هاجر. و يقال فيها:
آجر، و كانت سرّيّة [٣] لإبراهيم، و هبتها له سارة بنت عمه، و هى سارة بنت توبيل بن ناحور، و قيل: بنت هاران [٤] بن ناحور، و قيل: هاران بنت تارح.
[١] فى مفردات الراغب: أن كل جبل يقال عليه طور، و فى المعجم الوسيط جبل ينبت الشجر.
[٢] أى أم إسماعيل.
[٣] جارية مملوكة.
[٤] فى الطبرى: سارة هى بنت هاران الأكبر عم إبراهيم، و قيل:
إنها كانت ابنة ملك حران، و فى المعارف أنها بنت هرون ملكى، أما هاران فأخ له، و فى التكوين أن هاران أخ لإبراهيم، و أن ناحور، الذي هو أخو إبراهيم تزوج ملكة بنت هاران «أى بنت أخيه» و يذكر سفر التكوين أن إبراهيم قال لأبيمالك ملك حران عن سارة إنها أخته، و لكن الملك رأى فى منامه أنها زوجة إبراهيم فسأل إبراهيم فى هذا، فقال إبراهيم «بالحقيقة أيضا هى أختى ابنة أبى، غير أنها ليست أمى» انظر ص ١٢٥ ج ١ الطبرى، ص ١١ المعارف لابن قتيبة، و الإصحاح المتمم للعشرين من سفر التكوين هذا و الآية التي استند إليها لا تدل على وحدة الشريعة، و إنما تدل على وحدة الدين فى عمومه، و قد ورد فى نفس الآية ما وصى اللّه به كل الرسل فى قوله سبحانه: (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ، وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) و اللّه تعالى يقول فى سورة المائدة آية رقم ٤٨: (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً) و عن قتادة: «الدين واحد، و الشريعة مختلفة».
و أنا لا أجزم بأمر، و إنما أريد أن أنبه- فحسب- إلى أن الآية ليست حجة له فيما ذهب إليه.