الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٦
..........
بنت إسماعيل، و هى امرأة عيصو بن إسحاق [١]، و ولدت له الروم و فارس- فيما ذكر الطبرى [٢]- و قال: أشك فى الأشبان هل: هى أمهم، أم لا؟ و هم من ولد عيصو، و يقال فيه أيضا: عيصا، و ذكر فى ولد إسماعيل طيما [٣]، و قيده الدارقطنى: ظميا بظاء منقوطة بعدها ميم كأنها تأنيث أظمى، و الظّمى مقصور:
سمرة فى الشّفتين [٤].
و ذكر دما [٥]، و رأيت للبكرىّ أن دومة الجندل عرفت بدوما ابن إسماعيل و كان نزلها، فلعل دما مغيّر منه، و ذكر أن الطور سمّى بيطور
[١] فى الطبرى: عيص، و فى التكوين: عيسو. و فيه أيضا أن عيسو و يعقوب توأمان، و أن عيسو سمى بهذا لأنه ولد أحمر كفروة الشعر، و سمى يعقوب باسمه هذا لأنه ولد و يده قابضة على عقب عيسو.
[٢] ذكره فى ص ١٦٢ ج ١.
[٣] طيما بفتح الطاء و كسرها و سكون الياء، و فى أصول الأنساب. تيما.
أما فى الطبرى، فطما، و فى التكوين: تيما.
[٤] يقال. ظلّ أظمى أى: أسود، و رمح أظمى: أسود، و شفة ظمياء:
فيها سمرة و ذبول.
[٥] هو دما أو دمار، و فى القاموس دومة، و دوماء، و فى مراصد الاطلاع أنها بالضم و الفتح، و أنكر ابن دريد الفتح وعده من أغلاط المحدثين، و عند الواقدى: دوما، و فى ياقوت: دوماء، و فى معجم البكرى. بضم الدال، و قال إنها بين الحجاز و الشام و أنها سميت بدومان بن إسماعيل إذ كان بها، و ذكر صاحب المراصد أنها سميت كذلك، لأنها مبنية بها أى بالجنادل، و هى الصخور العظيمة.