الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٨
..........
الناشئ فى قصيدته [١] فقال: متوشلخ، و تفسيره: مات الرسول؛ لأن أباه كان رسولا و هو [٢] خنوخ؛ و قال ابن إسحاق و غيره: هو إدريس النبيّ- (عليه السلام)- و روى ابن إسحاق فى الكتاب الكبير عن شهر بن حوشب عن أبى ذرّ عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أنه قال: «أول من كتب بالقلم إدريس [٣]» و عنه- (عليه الصلاة و السلام)- أنه قال: «أوّل من كتب بالعربية إسماعيل [٤]» و قال أبو عمر: و هذه الرواية أصح من رواية من
[١] هو أبو العباس عبد اللّه بن محمد الناشئ. و هى قصيدة طويلة وردت فى ابن كثير و القصد و الأمم لابن عبد البر. و موضوعها: مدح الرسول- (صلى الله عليه و سلم)- و ذكر نسبه إلى آدم، و هى تبلغ ثمانين بيتا تقريبا. و هاك ما قاله عن متوشلخ
و من قبل لمك لم يزل متوشلخ* * * يذود العدا بالذائدات الشوارب
ص ٥٤ الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر ط ١٣٥٠ ه و ١٥٧ ج ٢ البداية
[٢] فى السيرة المطبوعة على هامش «الروض» أخنوح، و فى طبعة الحلبي أما فى الطبرى فخنوخ.
[٣] رواه أحمد عن أبى ذر فى حديث طويل و عند ابن حبان أن إدريس كان أول من خط بالقلم.
[٤] ذكر ابن عبد البر فى كتابه: «القصد و الأمم» روايات مختلفة. فعن كعب الأحبار: أن أول من تكلم بالعربية: جبريل، و أن أول من وضع الكتاب العربى و السريانى و الكتب كلها: آدم، و عن ابن بريدة أن اللسان العربى المبين هو لسان جرهم، و عن الكلبى أن أول من تكلم بها عمليق، و عنه أيضا أنه يعرب بن قحطان، و أن عادا تكلمت بها و لم تفصح، و أن الذين تكلموا بها قديما هم قحطان و عاد و ثمود و عملاق و طسم و جديس، و روى عن غيره أن اللّه-