الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٣
و يقال أدد بن مقوّم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل
الذين ذكرهم اللّه تعالى فى قوله: (وَ كَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ) الأنبياء الآية؛ و ذلك لقتلهم شعيب بن ذى مهدم [١] نبيّا أرسله اللّه إليهم؛ و قبره بصنّين جبل باليمن، و ليس بشعيب الأول صاحب مدين [٢]. ذلك شعيب بن عيفى، و يقال فيه ابن صيفون، و كذلك أهل عدن، قتلوا نبيا أرسل إليهم اسمه: حنظلة بن صفوان، فكانت سطوة اللّه بالعرب لذلك، نعوذ باللّه من غضبه و أليم عقابه.
عود إلى النسب:
ثم نعود إلى النسب. فأمّا مقوّم [٣] بكسر الواو، و أبو أدد فمفهوم المعنى،
[١] فى القاموس «و ذو مهدم كمنبر و مقعد: قيل لحمير و ملك الحبش» و لا نقطع بنبوة شعيب هذا إذ لم يرد به نص صريح.
[٢] فى مروج الذهب ص ٤٩ ج ١ «شعيب بن نويت- و فى نسخة نويل بن راعويل بن مر بن عنقاء، بن مدين، بن إبراهيم. و فى تفسير الطبرى- لقصة شعيب فى الأعراف- أنه شعيب بن ميكيل بن يشجر و اسمه بالسريانية: بثرون، و نسب البغوى فى تفسيره إلى عطاء أنه شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم، و إلى ابن إسحاق أنه شعيب بن ميكائيل بن يسحر بن إبراهيم. و هكذا كلما بعدنا عن الحق اضطرب القول و الفكر. و مدين تجاه تبوك على بحر القلزم بينهما ست مراحل و يقول بوست: إنها كانت تمتد من خليج العقبة إلى موآب و طور سيناء، أو من شبه جزيرة سيناء إلى الفرات. و قال الشيخ النجار فى قصص الأنبياء: «عن قوم شعيب كانوا نزولا فى بلاد الحجاز- مما يلى الشام على خط عرض يوافق خط عرض قفط فى البر الإفريقى إلى الجنوب من القصير فى الجهة المقابلة» و قفط مدينة بالصعيد الأعلى كما جاء فى مراصد الاطلاع.
[٣] فى الطبرى مقوّم و فى المعارف بتشديد الواو مع كسر.