الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧١
..........
و ذكر فى هذا النسب عبيد بن ذى يزن بن هماذا، و هو الطّعّان، و إليه تنسب الرّماح اليزنيّة [١]، و ذكر فيهم أيضا دوس العتق، و كان من أحسن الناس وجها، و كان يقال فى المثل: أعتق من دوس [٢]، و هو الذي هزم جيش قطورا بن جرهم.
- فيذبحها فى رجب مكان تلك الغنم، و قد عتر بفتح التاء يعتر بكسرها عترا بسكونها إذا ذبح العتيرة. و هكذا كان الأمر فى صدر الإسلام، و أوله، ثم قضى عليه و لعل للرجبية المعروفة الآن نسبا إلى ذلك. و رجبية السيد البدوى أيضا. و يقول الخطابى: العتيرة: تفسيرها فى الحديث: أنها شاة تذبح فى رجب. و أما العتيرة التي كانت تعتبرها الجاهلية، فهى الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها «النهاية لابن الأثير» و الرّجبيّة: ما كان يذبح للأصنام فى الجاهلية فى رجب، و يقول المسعودى فى أسباب تسمية العرب لشهورها: «و رجب لخوفهم إياه، يقال: رجبت الشيء إذا خفته» و ابن الأثير يقول: «أضاف رجبا إلى مضر؛ لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم» و الرأيان غير متضادين.
[١] الذي فى الطبرى عن ابن إبداعى: «و هو عبيد، و هو يزن الطعان، و هو أول من قاتل بالرماح، فنسبت إليه- ابن همادى.
[٢] من العتق، و هو الكرم و الجمال و النجابة و الشرف و الحربة، فى الطبرى «يقول العرب: أعتق من دوس لأمرين: أما أحدهما، فلحسنه و عتقه، و الآخر لقدمه. جاء الطفيل بن عمرو الدوسى إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و قال:
إن دوسا قد هلكت. عصت و أبت فادع اللّه عليهم، فظن الناس أنه يدعو عليهم فقال: اللهم اهد دوسا و أت بهم «متفق عليه». و عن أبى هريرة قال: قال لى النبيّ:
ممن أنت؟ قلت: من دوس. قال: ما كنت أرى أن فى دوس أحدا فيه خير «الترمذى» و قال: حديث حسن صحيح. و أقول: إن الأول أشبه بخلق الرسول (صلى الله عليه و سلم).