الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩
..........
الواو، و أنه مرة من الهوس، و جعلت واوه ياء لازدواج الكلام، فالأليس:
الثابت الذي لا يبرح، و الذي قاله غير ابن الأنبارىّ أصحّ، و هو أنه الياس سمّى بضد الرجاء، و اللام فيه للتعريف، و الهمزة همزة وصل، و قاله قاسم ابن ثابت فى الدلائل [١]، و أنشد أبياتا شواهد منها قول قصىّ:
إنّى لدى الحرب رخىّ اللّبب* * * أمّهتى خندف و الياس أبى [٢]
[١] هو ابن حزم العوفى المالكى الأندلسى الفقيه المحدث توفى سنة ٣٠٢ ه.
[٢] اللبب، المنحر، و موضع القلادة من الصدر، و ما يشد فى صدر الدّابة، ليمنع استئخار الرّحل. و إنه لرخىّ اللبب: واسع البال لا يضيق بها، و فى سعة حال. و يقال: فلان فى لبب رخى: فى سعة و خصب و أمن. و المراد هنا بيان كثرة مبارزته للأقران مما سبب ارتخاء اللبب من كثرة الجرى. و خندف زوجة الياس بن مضر هى: ليلى بنت حلوان بن عمران، و كان الياس بن مضر خرج فى نجعة، فنفرت إبله من أرنب، فخرج إليها عمرو فأدركها، و خرج عامر فتصيدها، و طبخها، و انقمع عمير فى الخباء، و خرجت أمهم تسرع، فقال لها الياس: أين تخندفين؟ فقالت: ما زلت أخندف فى أثركم، فلقبوا- أى أولاد الياس- مدركة، و هو عامر- كما فى نسب قريش- و طابخة، و هو عمرو كما ذكر المصدر السابق و قمعة «الطبرى و القاموس» و خندف و الخندوف:
المتبختر فى مشيه كبرا و بطرا. أقول ذكر الزرقانى فى شرح المواهب عن الياس:
«و فى سيرة مغلطاى اسمه حبيب، و فى الخميس إنما سمى الياس، لأن أباه كبر، و لم يولد له، فولد على الكبر و اليأس، فسمى: الياس، و كنيته: أبو عمر. و فى الطبرى أن الياس قال لعمرو ابنه: إنك قد أدركت ما طلبتا. و قال لعامر: و أنت قد أنضجت ما طبختا، و قال لعمير: و أنت قد أسأت، و انقمعتا. و أمهتى:
والدتى، و قيل إن جمع الأم فى البهائم. أمات، و فى الناس: أمهات. و قال آخرون. أمهات واحدها أمهة. و قيل: الهاء زائدة، و قيل أصلية. و قد ورد فى اللسان: