الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٨
..........
و قال آخر:
أ ليس كالنّشوان و هو صاح.
و فى غريب الحديث للقتيبيّ [١] أن فلانا: أ ليس أهيس ألدّ ملحس.
إن سئل أزز، و إن دعى انتهز. و قد فسره، و زعم أن أهيس مقلوب
[١] يعنى: ابن قتيبة، و قد نقله اللسان، و فيه فى مادة ليس: الأهوس الذي يدق كل شيء و يأكله .. و ربما ذموه بقولهم: أهيس أ ليس، فإذا أرادوا الذم عنى بالأهيس:
الأهوس، و هو الكثير الأكل، و بالأليس: الذي لا يبرح بيته، و هذا ذم. و الألد الخصم الجدل، و الملحس: الحريص، أو الذي يأخذ كل ما قدر عليه، أو الشجاع. جمعها: ملاحس. الأزز: فى القاموس: امتلاء المجلس، و الضيق و الممتلئ. و حلب الناقة. و فى النهاية لابن الأثير- المسجد أزز ممتلئ بالناس، و أتيت الوالى، و المجلس أزز: كثير الزحام ليس فيه متسع، و الناس أزز إذا انضم بعضهم إلى بعض. و انتهز: قبل و أسرع. و قد جاء فى النهاية لابن الأثير:
«و فى حديث أبى الأسود: عليكم فلانا فإنه أهيس أ ليس ألدّ ملحس» و عقب بقوله عن ملحس: «هو الذي لا يظهر له شيء إلا أخذه، و هو مفعل من اللحس و يقال: التحست منه حقى أى: أخذته» و فى فتح البارى: إلياس بهمزة قطع و هو اسم عبرانى، و فى اللسان فى مادة ليس: «و إلياس اسم أعجمى، و قد سمت به العرب، و هو إلياس بن مضر» و فى مكان آخر فى مادة سلل: «قال المفضل بن سلمة- و قد ذكر إلياس النبيّ (عليه السلام)- فأما الياس بن مضر فألفه ألف وصل، و اشتقاقه من اليأس و هو السّل، و قال الزبير بن بكار: الياس بن مضر هو أول من مات من السل، فسمى السل يأسا، و من قال إنه إلياس بقطع الألف على لفظ النبيّ (عليه الصلاة و السلام)، أنشد بيت قصى: أمهتى خندف و الياس أبى» و فى رأى ابن الأنبارى ستكون همزة إلياس مكسورة، و فى رأى قاسم بن ثابت:
ستكون الهمزة مفتوحة لأنها همزة أداة التعريف ال.