الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٠
..........
الأعرابى: لم تسمّون أبناءكم بشرّ الأسماء نحو: كلب و ذئب، و عبيدكم بأحسن الأسماء نحو: مرزوق و رباح؟ فقال: إنما نسمى أبناءنا لأعدائنا، و عبيدنا لأنفسنا، يريد أن الأبناء عدة الأعداء [١]، و سهام فى نحورهم، فاختاروا لهم هذه الأسماء.
مرة:
و مرّة منقول من وصف الحنظلة و العلقمة، و كثيرا ما يسمون بحنظلة و علقمة، و يجوز أن تكون الهاء للمبالغة، فيكون منقولا من وصف الرجل بالمرارة، و يقوّى هذا قولهم: تميم بن مرّ، و أحسبه من المسمّين بالنبات، لأن أبا حنيفة ذكر أن المرّة بقلة تقلع، فتؤكل بالخل و الزيت يشبه ورقها ورق الهندباء [٢].
الدال و سكون القاف و فتح الشين: دويبة رقشاء، و قيل: رقطاء أصغر من العظاءة.
و أبو الدقيش كنية. قال الأزهرى: أبو الدقيش كنية. و اسمه: الدّقش. قال يونس: سألت أبا الدقيش: ما الدقش؟ فقال: لا أدرى. قلت: ما الدقيش؟
فقال: و لا هذا. قلت: فاكتنيت بما لا تعرف ما هو؟!، قال: إنما الكنى و الأسماء علامات» و فى القاموس: الدّقشة بالفتح: دويبة رقطاء «أى سوداء يشوبها نقط بياض» أصغر من القطاة، أو طائر أرقش. «أى فيه نقط بياض و سواد». و الدّقش كالنقش و فى حياة الحيوان للدميرى: «الدّقيش بضم الدال و فتح القاف. طائر صغير أصغر من الصّرد. و تسميه العامة الدقناش» أقول: و الصرد طائر أكبر من العصفور ضخم الرأس و المنقار يصيد صغار الحشرات، و لم أجد الرقيش.
[١] فى القلائد للقلقشندى «معدة للأعداء»: ص ٢٢
[٢] فى القاموس: و المرة بالضم شجرة أو بقلة. و الهندباء أو الهندبا-