الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦
..........
العمر الذي هو العمر، أو العمر الذي هو من عمور الأسنان، و قاله القتبىّ:
أو العمر الذي هو طرف الكمّ، يقال: سجد على عمريه أى: على كمّيه، أو العمر الذي هو القرط، كما قال التّنوخىّ:
و عمرو هند كأن اللّه صوّره* * * عمرو [١]بن هند يسوم الناس تعنيتا
و زاد أبو حنيفة وجها خامسا، فقال فى العمر الذي هو اسم لنخل السكر، و يقال فيه عمر أيضا، قال: يجوز أن يكون أحد الوجوه التي بها سمى الرجل:
عمرا و قال: كان ابن أبى ليلى يستاك بعسيب [٢] العمر.
عبد مناف:
و عبد مناف اسمه: المغيرة- كما ذكر- و هو منقول من الوصف، و الهاء فيه للمبالغة، أى: إنه مغير على الأعداء أو مغير من أغار الحبل، إذا أحكمه، و دخلته الهاء، كما دخلت فى علّامة و نسّابة؛ لأنهم قصدوا قصد الغاية، و أجروه مجرى الطّامّة و الدّاهية، و كانت الهاء أولى بهذا المعنى لأن مخرجها غاية الصوت، و منتهاه، و من ثمّ لم يكسّر ما كانت فيه هذه الهاء، فيقال فى
[١] يقول إن قرط هند مثل عمرو بن هند أحد الملوك فى الجاهلية.
[٢] العسيب: جريدة النخل المستقيمة يكشط خوصها. و ما لم ينبت عليه الخوص. و قد ذكر ابن دريد فى الاشتقاق كثيرا مما قيل هنا. كما ذكر أن هاشما سمى بهذا لهشمه الخبز للثريد. و قال الطبرى: «و إنما قيل له هاشم، لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة و أطعمه»، و فيه قال الشاعر:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه* * * و رجال مكة مسنتون عجاف
و إليه ذهب القسطلانى فى المواهب و غيره.