الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٣
..........
و هى قبيلة من قبائل جنب من مذحج [١]، و قد ذكرت بطون جنب، و أسماء ولد سعد العشيرة، أو أكثرهم فى هذا الكتاب، و لم سميت تلك القبائل بجنب، و أحسب الوهم فى رواية البرقي إنما جاء من اشتراك الاسم؛ لأن أم صفية المذكورة بنت عيذ اللّه [٢]، و لكن ليس بعيذ اللّه الذي هو ابن سعد العشيرة لصلبه، و لكنه من سعد العشيرة.
و ذكر عبد شمس بن عبد مناف، و كان تلوا لهاشم، و يقال: كانا توأمين، فولد هاشم، و رجله فى جبهة شمس ملتصقة، فلم يقدر على نزعها إلّا بدم، فكانوا يقولون: سيكون بين ولدهما دماء، فكان تلك الدماء ما وقع بين بنى هاشم، و بين بنى أمية بن عبد شمس. و أما سلمى أم عبد المطلب، فقد ذكر
[١] مذحج هو مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. «من جمهرة ابن حزم»، و مذحج: أكمة ولدت عليها أمهم، فسموا مذحجا، و ليس لسعد العشيرة ولد اسمه: عيذ اللّه. الجمهرة ص ٣٨٣.
[٢] اسمه: عائذ اللّه. أما جنب فى الجمهرة ص ٣٨٨ لابن حزم، فاسم يطلق على ستة إخوة هم: أولاد يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب الخ، و قد تحالف هؤلاء الستة على ولد أخيهم صداء «بضم الصاد» و منهم كان معاوية بن عمر بن معاوية بن الحارث بن منبّه بن يزيد بن حرب بن علة الذي تزوج بنت مهلهل بن ربيعة التغلبى بنجران، و مهرها أدما فقال فى ذلك شعرا:
أنكحها فقدها الأراقم فى* * * جنب و كان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها* * * ضرّج ما أنف خاطب بدم
و البيتان فى الأغانى ج ٥ ص ٥٠ طبع دار الكتب و الشعر و الشعراء لابن قتيبة ج ١ ص ٢٥٨ و غيرهما. و يقول ابن حزم فى الجمهرة أن سائر جنب و يام من همدان و بنى الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك، و هو مذحج، هم أنصار الكافر الصلحى لعنه اللّه القائم بنواحى زبيد بدعوة بنى عبيد.