الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٨
..........
ما لم يسم فاعله. و قد قيل: إن الدّئل بن بكر سمى بالدّئل، و هى دويبة صغيرة، و أنشدوا لكعب بن مالك [الأنصاري]:
جاءوا بجيش لو قيس معرسه* * * ما كان إلا كمعرس الدّئل [١]
و أنشد فى سعد بن سيل، و اسم سيل: خير بن حمالة، قاله الطبرى، و السّيل [٢] هو: السنبل، و هو أول من حلّى السيوف بالذهب و الفضة.
[١] فى الاشتقاق ورد فى البيت: معظمه، كمفحص، بدلا من: معرسه كمعرس. و المعرس هو مكان القوم ينزلون فيه بالليل و بعده:
عار من النسل و الثّراء و من* * * أبطال أهل البطحاء و الأسل
و الشعر فى جيش أبى سفيان الذين وردوا المدينة فى غزوة السويق، و أحرقوا النخيل ثم انصرفوا، و الأشهر فى معرس: معرس بتضعيف الراء المفتوحة، و هو فى البيت يصف الجيش بالقلة و الحقارة. يعنى لو قدر مكانهم عند تعريسهم كان كمكان هذه الدابة عند تعريسها، و ذكر صاحب الأغانى أن أبا سفيان، و هو يتجهز من مكة المكرمة خارجا إلى المدينة المنورة قال أبياتا من الشعر يحرض فيها قريشا:
كرّوا على يثرب و جمعهم* * * فإن ما جمعوا لكم نفل
إن يك يوم القليب كان لهم* * * فإن ما بعده لكم دول
آليت لا أقرب النساء، و لا* * * يمسّ رأسى و جلدى الغسل
حتى تبيروا قبائل الأوس و ال* * * خزرج إن الفؤاد مشتعل
فأجابه كعب:
يا لهف أم المسبّحين على* * * جيش بن حرب بالحرة الفشل
ثم ذكر البيتين السابقين انظر ص ١٣ و ما بعدها ج ٤ شرح الشافية للرضى.
[٢] هى فى جميع ما اطلعت عليه من كتب الأنساب: سيل. و ليس من معانى السيل: السنبل، و إنما الذي بمعنى السنبل هو السبل بالباء لا بالياء