الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٢
..........
و قول زهير:
فإن تقو المروراة منهم.
البيت وقع فى بعض النسخ المرورات بتاء ممدودة، كأنه جمع مرور، و ليس فى الكلام مثل هذا البناء، و إنما هو المروراة بهاء مما ضوعفت فيه العين و اللام، فهو فعلعلة مثل صمحمحة، و الألف فيه منقلبة عن واو أصليّة، و هذا قول سيبويه جعله مثل:
شجوجاة، و أبطل أن يكون من باب عثوثل، و قال ابن السراج فى قطوطاة:
و هو مثل: مروراة، هو فعوعل مثل: عثوثل، و قال سيبويه فيه: إنه من باب صمحمحة، فالواو زائدة على قول ابن السراج، و وزنه عنده: فعوعلة [١].
[١] فى اللسان فى مادة مرو: المروراة: الأرض أو المفازة التي لا شيء فيها، و هى فعوعلة «بفتح الفاء و العين و سكون الواو و فتح العين و اللام» و الجمع: المرورى «بفتح الميم و الراء و إسكان الواو و فتح الراء و المروريات «بفتح الميم و الراء و إسكان الواو و فتح الراء، و المرارى بكسر الراء الأخيرة» و قال سيبويه هو بمنزلة صمحمح، و ليس بمنزلة عثوثل؛ لأن باب الأولى أكثر من باب عثوثل. و قال ابن برى: مروراة عند سيبويه فعلعلة، قال فى ما تقلب فيه الواو ياء: و أما المروراة فبمنزلة الشّجوجاة، و هما بمنزلة صمحمح، و لا تجعلهما على عثوثل؛ لأن فعلعلا أكثر، و الصمحمح: الشديد القوى، و جمعه: صمامح، و هى من الثلاثى الملحق بالخماسى أى: بسفرجل، أما عثوثل فالكثير اللحم الرخو، و هى من الثلاثى الملحق بالخماسى، و يرى الفراء- كما ورد فى شرح الشافية ص ٦٣ ح (أن صمحمح على وزن فعلّل «بفتح الفاء و العين و تضعيف اللام». و قال: لو كان فعلعلا لكان صرصر و زلزل فعفع- و يرد عليه الشارح بقوله: و ليس ما قال بشيء، لأنا لا نحكم بزيادة التضعيف إلا بعد إكمال ثلاثة أصول. أما قطوطى- و هو البطئ المشى، فهى عند سيبويه فعوعل كغدودن، أما المبرد فجعلها على «فعلعل، و قال: أصله قطوط «بفتح القاف و الطاء و إسكان الواو». و حجة سيبويه أنه جاء منه: اقطوطى أى: أبطأ فى مشيه-