الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١٢
أ لا لستم منّا، و لسنا إليكم* * * برئنا إليكم من لؤيّ بن غالب
أقمنا على عز الحجاز، و أنتم* * * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
يعنى: قريشا. ثم ندم الحصين على ما قال، و عرف ما قال الحارث بن ظالم، فانتمى إلى قريش، و أكذب نفسه، فقال:
ندمت على قول مضى كنت قلته* * * تبيّنت فيه أنه قول كاذب
فليت لسانى كان نصفين منهما* * * بكيم، و نصف عند مجرى الكواكب
أبونا كنانىّ بمكّة قبره* * * بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
لنا الرّبع من بيت الحرام وراثة* * * و ربع البطاح عند دار ابن حاطب
أى أن بنى لؤيّ كانوا أربعة: كعبا، و عامرا، و سامة، و عوفا.
قال ابن إسحاق: و حدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال لرجال من بنى مرّة: إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم، فارجعوا إليه.
قال ابن إسحاق: و كان القوم أشرافا فى غطفان، هم سادتهم و قادتهم.
منهم: هرم بن سنان بن أبى حارثة، و خارجة بن سنان بن أبى حارثة، و الحارث ابن عوف، و الحصين بن الحمام، و هاشم بن حرملة الذي يقول له القائل:
أحيا أباه هاشم بن حرمله* * * يوم الهباءات و يوم اليعملة
ترى الملوك عنده مغربله* * * يقتل ذا الذّنب، و من لا ذنب له