الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٧
..........
و نظير هذا ألف الإنكار إذا قال القائل: مررت بزيد، فأنكرت عليه، فقلت أزيدنيه بخفض الدال، و بالنصب إذا قال: رأيت زيدا، قلت: أزيدنيه، و كذلك الرفع. و من بنى سامة هذا: محمد بن عرعرة بن اليزيد شيخ البخاري، و بنو سامة ابن لؤيّ: زعم بعض النساب أنهم أدعياء، و أن سامة لم يعقب، و قال الزبير:
ولد سامة: غالبا و النبيت و الحارث. و أمّ غالب: ناجية بنت جرم بن زبّان، و اسمها: ليلى [١] سميت: ناجية؛ لأنها عطشت بأرض فلاة، فجعل زوجها يقول لها:
انظرى إلى الماء، و هو يريها السراب حتى نجت، فسميت: ناجية، و إليها ينسب [بكر بن قيس] أبو الصّدّيق النّاجى الذي يروى عن أبى سعيد الخدرىّ، و أبو المتوكل الناجىّ، و كثيرا ما يخرج عنه الترمذى، و كان بنو سامة بالعراق أعداء لعلى- (رحمه اللّه)- و الذين خالفوا عليا منهم: بنو عبد البيت، و منهم:
على بن الجهم الشاعر قيل: إنه كان يلعن أباه لما سماه عليّا بغضا منه فى على- (رحمه اللّه)- ذكره المسعودى [٢].
[١] فى الجمهرة لابن حزم أن سامة قد ولد الحارث، و أمه: هند بنت تيم الأدرم، و غالبا أيضا، و أمه ناجية بنت حزم بن زبان إليها نسب ولد زوجها، فهم بنو ناجية، و لا عقب لغالب، و إنما العقب لأخيه الحارث خلف على ناجية فنسب ولده إليها، و فى ترجمة على بن الجهم فى الأغانى قصة ناجية.
(٢) فى جمهرة ابن حزم: «و بنو ناجية الذين قتلهم على- رضى اللّه عنه على الردة، و سباهم- من بنى أسامة، و منهم على بن الجهم» ص ١٢ .. و انظر ص ٤١٨ ج ٢ مروج، ففيها ما قاله السهيلى
عن ابن الجهم .. و فى نفس الصفحة يقول: «و لست تكاد ترى ساميا إلا منحرفا عن على. و يذكر أن الحارث بن راشد الناجى ارتد إلى دين النصرانية و معه ثلاثمائة، كما يذكر أن كثيرا من الناس يقررون أن سامة بن لؤيّ أعقب، و انظر ص ٤٤٠ نسب قريش عن ولد سامة.
أما عبد البيت: فهو ولد الحارث بن سامة بن لؤيّ