الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٤
..........
و العائذىّ لمثلها متوقّع* * * لما يكن، و كأنه قد كانا
لخصت هذا الخبر من حديث ذكره البرقي عن ابن الكلبى، و البنانة فى اللغة: الرائحة الطيبة. و قال أبو حنيفة: البنانة: الروضة المعشبة الحالية، أى:
- فلما تولى على دعاهم إلى الإسلام فأسلم بعضهم، و بقى الآخرون على الردة، فسباهم و استرقهم، فاشتراهم مصقلة بن هبيرة، و يروى ابن أبى الحديد أن مصقلة بعد أن ابتاع سبى بنى ناجية أعتقه، فلما طالبه بالمال خاس به- أى غدر- و هرب إلى الشام، كذلك يقول ابن أبى الحديد أنه وجد فى جمهرة النسب لابن الكلبى كلاما قد صرح فيه بأن سامة بن لؤيّ أعقب، فقال ولد سامة بن لؤيّ:
الحارث، و أمه هند بنت تيم و غالب بن سامة، و أمه ناجية بنت جرم بن زبان من قضاعة، فهلك غالب بعد أبيه، و هو ابن ثنتى عشرة سنة، فولد الحارث ابن سامة لؤيا و عبيدة و ربيعة و سعدا، و أمهم: سلمى بنت تيم بن شيبان و أمه: ناجية بنت جرم خلف عليها الحارث بعد أبيه بنكاح مقت، فهم الذين قتلهم على ص ٣٢٧ ح ١ شرح نهج البلاغة ط ٣ لبنان لعز الدين أبى حامد الشهير بابن أبى الحديد، و اسمه: عبد الحميد بن هبة اللّه بن محمد. و يروى أبو القاسم الزجاجى عن قصيدة «علقت ساق الخ» شيئا آخر هو أن سامة نزل على رجل من الأزد، فهويته امرأته، و عرف زوجها، فوضع السم لسامة فى حلاب ناقة، فغمزته المرأة، فهراق اللبن، و خرج يسير، فبينما هو يسير، هوت ناقته إلى عرفجة، فانتشلتها، و فيها أفعى، فنفحتها، فرمت بها على ساق سامة، فنهشتها، فمات، فقالت المرأة الأزدية هذه القصيدة تبكيه بها ص ٣٤ أمالى الزجاج لأبى القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجى ط ١٣٢٤، و فى أمالى الزجاج تختلف القصيدة عما فى السيرة اختلافا يسيرا. مثل: «ما جد ما خرجت من غير ناقة» بدلا من «غالبى خرجت من غير ناقة».