الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٣
..........
ابن أقيش بن ثعلبة، فلما كان زمن عمر، قدموا عليه، و فيهم سيد لهم يقال له:
أبو الدّهماء، فكلم أبو الدّهماء عمر أن يلحقهم بقريش، فأنكر عمر ذلك، فأخبره عثمان عن أبيه عفّان: أنه حدثه بصحة نسبهم إلى قريش، و سبب خروجهم عنهم، فواعدهم أن يأتوه العام القابل، فيلحقهم، فقتل أبو الدّهماء عند انصرافه، و شغلوا بأمره، حتى مات عمر، فألحقهم عثمان بقريش، فلما كان علىّ نفاهم عن قريش، و ردّهم إلى شيبان فقال شاعر:
ضرب التّجيبىّ المضلل ضربة* * * ردّت بنانة فى بنى شيبانا [١]
- لابن حبيب عن الضبيعات: كلهما من ربيعة ضبيعة بن قيس بن ثعلبة أشرفهن ضبيعة أضجم بن ربيعة بن نزار ضبيعة بن عجل بن لجيم.
[١] التجيبى نسبة إلى تجيب- بضم تائه و كسر جيمه- و قد تفتح التاء:
بطن من كندة: منهم: كنانة بن بشير التجيبى قاتل عثمان، و هو المقصود بكلمة التجيبى فى بيتى الروض. و القصيدة المنسوبة فى السيرة إلى سامة بن لؤيّ نسبها صاحب الأغانى إلى أخى سامة يرثيه بها، و هى فى ترجمة على بن الجهم، و فيه عن ولد سامة: أن سامة حين مات تزوجت امرأته رجلا من أهل البحرين، فولدت الحارث وسعت لتلحقه بقريش، فصدق كعب أخو سامة أمر الحارث، ثم عرف بعد ذلك أمره، فنفاه عنه فرجع الحارث إلى البحرين، و هناك تزوج الحارث، و أعقب هذا العقب، أما ابن الكلبى فيزعم أن سامة ولد غالبا، و أن أمه ناجية، فلما هلك سامة خلف ابنه الحارث عليها، ثم هلك ابنا سامة، و لم يعقبا، و أن قوما من بنى ناجية بنت جرم بن ربان علاف ادعوا أنهم بنو سامة، و هم الذين باعهم على بن أبى طالب إلى مصقلة، أما الزبير بن بكار فإنه أدخل بنى ناجية فى قريش، و سماهم:
قريشا العازبة؛ لأنهم عزبوا عن قومهم، فنسبوا إلى أمهم ناجية بنت جرم بن ربّان، و هو علاف. و يزعم الأصفهانى أن الزبير إنما أدخلهم فى نسب قريش حبا فى مخالفة على بن أبى طالب هذا، و بنو ناجية كانوا قدار تدوا عن الإسلام،-