الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٢
..........
ماوية امرأة لؤيّ:
و ذكر بنى لؤيّ [١]، فقال: أمّ عامر: ماويّة بنت كعب بن القين. سميت بالماويّة، و هى: المرآة، كأنها نسبت إلى الماء لصفائها، و قلبت همزة الماء واوا، و كان القياس أن تقلب هاء [٢] فيقال: ماهيّة، و لكن شبهوه بما الهمزة فيه منقلبة عن ياء أو واو، لمّا كان حكم الهاء أن لا تهمز فى هذا الموضع، فلما شبهت بحروف المدّ و اللين، فهمزوها لذلك، اطّرد فيها ذلك الشّبه، و يحتمل اسم المرأة أن يكون من أويته، إذا ضممته إليك، يقال: أويت مثل: ضممت، و آويته مثل: آذيته، ثم يقال فى المفعول من أويته على وزن فعلت: مأوىّ و المرأة مأويّة، ثم تسهّل الهمزة، فتكون ألفا ساكنة.
و خالفه ابن هشام فى أم عامر فقال: مخشيّة بنت شيبان بن محارب بن فهر، و ماويّة: أم سائر بنيه غير عامر.
بنانة و عائذة و بنو ناجية و ذبيان و سامة:
و ذكر سعد بن لؤيّ و أنهم: بنانة فى شيبان، عرفوا بحاضنة لهم اسمها: بنانة، و كان بنو ضبيعة قد ادعوهم، و هو ضبيعة أضجم [٣] بن ربيعة، لا ضبيعة [٤]
[١] فى الجمهرة عن كعب و عامر: و هذان الصريحان من ولد لؤيّ. و فى كعب: البيت و العدد. و ماوية و جسر فى نسب قريش: مارية و جسر بن شيع اللّه.
[٢] لأن الهاء هى أصل الهمزة فى ماء.
[٣] فى الأصل: أضجح
[٤] فى الاشتقاق: ضبيعة بن أسد بن ربيعة، و فى إحدى نسخه ضبيعة هو ابن ربيعة، و أسد: أخو ضبيعة، و ضبيعة هو: أضجم ص ٣١٣. و فى المحبرّ ص ٢٣٥-