الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٦
[ «ذو الخلصة و فلس و رضاء و ذو الكعبات».]
قال ابن إسحاق: و كان ذو الخلصة لدوس و خثعم و بجيلة، و من كان ببلادهم من العرب بتبالة.
قال ابن هشام: و يقال: ذو الخلصة. قال: رجل من العرب:
لو كنت يا ذا الخلص الموتورا* * * مثلى و كان شيخك المقبورا
لم تنه عن قتل العداة زورا
قال: و كان أبوه قتل، فأراد الطلب بثأره، فأتى ذا الخلصة، فاستقسم عنده بالأزلام، فخرج السهم بنهيه عن ذلك، فقال هذه الأبيات. و من الناس من ينحلها امرأ القيس بن حجر الكندىّ، فبعث إليه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- جرير بن عبد اللّه البجلىّ، فهدمه.
و قوله فى الغبغب: و هو المنحر [١] و مراق الدم، كأنه سمّى بحكاية
[١] قيل: كان لمعتب بن قيس بيت كانوا يحجون إليه، يقال له: الغبغب، أو هو الموضع الذي كان ينحر فيه اللّات و العزى بالطائف، و خزانة ما يهدى إليهما به، و هو بيت كان لمناف، و هو صنم كان مستقبل الركن الأسود.
و كان له غبغبان، و الغبغب: حجر ينصب بين يدى الصنم يذبح بينهما الذبائح «مراصد» و بيتا أبى خراش فى الأصنام لابن الكلبى ص ٢٠ ط ١ و فيه: لحى و قذع، و: فوضّع بدلا من: رأس، و قدع: فوسع. و الذي من بنى غنم هو:
غنم بن فراس من كنانة، و فى الفائق للزمخشرى أن القدع هو انسلاق العين من كثرة البكاء. و فى الفائق: فنصّف بدلا من: فوسع. انظر ص ٢٠ ط ١ الأصنام لابن الكلبى.