الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٠
..........
و ذكر ابن إسحاق أن كلب بن وبرة من قضاعة. وبرة بسكون الباء تقيد فى نسخة الشيخ، و هى الأنثى من الوبر [١] اتخذوا ودّا فى دومة الجندل، و دومة هذه- بضم الدال- ذكروا أنها سمّيت بدومى بن إسماعيل كان نزلها، و دومة أخرى بضم الدال عند الكوفة، و دومة- بفتح الدال- أخرى مذكورة فى أخبار الرّدة، كذا وجدته للبكرى [فى معجم ما استعجم] مقيدا فى أسماء هذه المواضع.
و ذكر طئ بن أدد، أو ابن مالك بن أدد على الخلاف، و مالك هو:
مذحج، و سمّوا مذحجا بأكمة نزلوا إليها. [و طىّ] من الطّاءة [٢]، و هى بعد الذهاب فى الأرض. قاله ابن جنّى، و لم يرض قول القتبىّ إنه أول من طوى المناهل، لأنّ طيئا مهموز [٣]، و طويت غير مهموز.
و ذكر جرش فى مذحج. و المعروف أنهم فى حمير [٤]، و أن مذحج من كهلان بن سبأ، و يقال: إن الملك كان لكهلان بعد حمير، و أن ملكه
[١] دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء حسنة العينين، قيل إنها تدجن البيوت، و قد ضبطت بفتح الباء فى الاشتقاق و الأغانى و جمهرة ابن حزم و فرق بعضهم. فقال: وبرة بسكون الباء اسم القبيلة و بفتحها فى مزينة، و ستأتى.
[٢] فى الاشتقاق أنهم سموا بهذا باسم أكمة ولدت عليها أمم، و مذحج من الذحج و هو: الدلك، و الطاءة- كالطاعة- الإبعاد فى المرعى.
[٣] كذلك قال ابن دريد فى الاشتقاق فى روايته عن الكلبى ص ٣٨٠
[٤] هو كذلك فى الاشتقاق فقد جعلهم من حمير، و كذلك فى ص ٤٠٩ من جمهرة ابن حزم فمذحج هو: مالك بن أد بن زيد بن يشحب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ فليس هو من نسل حمير.