الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦
أردها، و قد عنّت لى منه فنون، فجاء الكتاب من أصغر الدواوين حجما.
و لكنه كنيف ملئ علما [١]، و لو ألّفه غيرى لقلت فيه أكثر من قولى هذا.
و كان بدء إملائى [٢] هذا الكتاب فى شهر المحرم من سنة تسع و ستين و خمسمائة، و كان الفراغ منه فى جمادى الأولى من ذلك العام.
سنده:
فالكتاب الذي تصدّينا له من السّير هو ما حدّثنا به الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن العربىّ سماعا عليه قال: ثنا أبو الحسن القرافىّ الشافعى، قال: ثنا أبو محمد بن النحاس، قال: ثنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن الورد، عن أبى سعيد: عبد الرحيم بن عبد اللّه، بن عبد الرحيم بن أبى زرعة الزّهرى [٣] البرقي، عن أبى محمد عبد الملك بن هشام، و حدثنا به أيضا- سماعا عليه- أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن بونه القرشى العبدرى عن أبى بحر سفيان بن العاص الأسدي عن أبى الوليد، هشام بن أحمد الكنانى.
و حدثني به أيضا أبو مروان، عن أبى بكر بن بر آل، عن أبى عمر أحمد بن محمد المقرّى الطّلمنكى، عن أبى جعفر أحمد بن عون اللّه بن حدير، عن أبى محمد بن الورد عن البرقي عن ابن هشام.
[١] تصغير كنف، و هو وعاء الراعى الذي يجعل فيه آلته. و هو يشير إلى ما قاله عمر بن الخطاب عن ابن مسعود: كنيف ملئ علما.
[٢] قال هذا لأنه كان كفيف البصر. كفّ فى السابعة عشرة.
[٣] فى السند اضطراب.